نظام اداب مهنة المحامين

قرار رقم 11 تاريخ 24/03/2004

والمُعَدَّل بالقرار رقم 24 تاريخ 02/09/2015

 

       إنَّ مجلس نقابة المحامين في طرابلس بناءً على أحكام قانون تنظيم مهنة المحاماة وتعديلاته التي تخوِّلُهُ وضع النظام الداخلي للنقابة وتعديله وسائر الأنظمة المتعلِّقة بالنقابة، أَقَرَّ الأحكام التالية كنظام آداب مهنة المحاماة ومناقب المحامين.

 

الفصل الأول

في المبادئ العامة

 

المادة الأولى:

المحامون نخبة في المجتمع رسل العدالة وحماة الحقوق والمدافعون عن الحرِّيَّات العامَّة وسيادة القانون وسمو الدستور ومنعة القضاء وإستقلال السلطة القضائية والقضايا الوطنية.

 

المادة الثانية:

إنَّ عظمة المهمات الملقاة على عاتق المحامي والدور الذي أعطاه إياه القانون كشريك في تأمين العدالة، تفرض عليه أن يمارس دوره بشفافية كلية وباستقلالية تامَّة لكي يتمكَّن من الدفاع عن حريَّته بوجه الضغوط والتأثيرات الخارجية.

 

المادة الثالثة:

على المحامي أن يتصرَّف بكُلِّ ما يوحي الثقة والإحترام، في اللَّفظ والمظهر وفي المذكرات واللَّوائح والمرافعات، داخل المكتب كما في قصور العدل، وفي التعاطي مع الزملاء ومع الآخرين. وعليه أن يتقيَّد في جميع أعماله بمبادئ الشرف والإستقامة والنزاهة.

على المحامي الإعتناء بمظهره الخارجي ولا سيَّما بلباسه الذي يجب أن يكون لائقاً ومتفقاً مع ما تفرضه المهنة من مهابة.

لا يجوز للمحامي أن يستبدل ثوب المحاماة المعتمد رسمياً من نقابة المحامين بلباس آخر أو أن يستعمل ثوباً للمحاماة لا يستجمع المواصفات المطلوبة أو ينقصها أيّ من عناصره، أو أن يضع عليه أيَّة إشارة.

لا يجوز للمحامي إرتداء ثوب المحاماة خارج قصر العدل إلاَّ في حالات إستثنائية تستوجب ذلك، كالمناسبات النقابية أو التظاهر النقابي أو الوطني المنظَّم من قبل نقابة المحامين.

على المحامي إرتداء وتزرير وخلع ثوب المحاماة خارج قاعة المحكمة.

 

المادة الرابعة:

على المحامي وكُلِّ العاملين في مكتبه أن يحافظوا بدقة على سر المهنة.

لا يجوز للمحامي أن يقبل أيَّة وكالة تلزمه إفشاء سر المهنة.

يعفى المحامي من موجب عدم إفشاء سر المهنة عندما يقدِّم الموكل شكوى ضده يصبح عندئذ بإمكانه أن يكشف عن الحقيقة بالقدر الذي يقتضيه حق الدفاع.

 

المادة الخامسة:

حرصاً على إستقلالية المحامي في ممارسة دوره وتأكيداً لأحكام المادة /15/ من قانون مهنة المحاماة، يمنع على المحامي القيام بأيِّ عمل لا يأتلف مع جوهر رسالته، أو لا يتفق مع كرامة المحاماة.

 

المادة السادسة:

تأكيداً لأحكام المادتين /85/ و/86/ من قانون تنظيم مهنة المحاماة والمادة /94/ من النظام الداخلي لنقابة المحامين، يمتنع المحامي عن اللُّجوء إلى أيَّة وسيلة من وسائل الدعاية لنفسه. كما لا يحق للمحامي إستعمال الألقاب العائدة له بإستثناء الدرجات العلمية الحقوقية وصفة نقيب المحامين والنقيب السابق. لا يعتبر التعريف المهني الصرف من وسائل الدعاية.

 

المادة السابعة:

عندما توقِّع نقابة المحامين أيّ إتفاق تعاون مع أيَّة نقابة أخرى في مجال المسلكية المهنية، على المحامي أن يلتزم بمضمون هذا الإتفاق عندما يقوم بأعمال قانونيَّة على أرض الدولة التابعة لها هذه النقابة.

 

المادة الثامنة:

لا يحق للمحامي التعليق على قضايا توكل فيها قبل فصلها من القضاء بصورة مبرمة.

 

 

الفصل الثاني

في علاقة المحامي مع موكليه

 

المادة التاسعة:

إنَّ علاقة المحامي مع موكليه مبنية على الصدق والثقة والإحترام.

 

المادة العاشرة:

على المحامي أن يدافع عن حقوق ومصالح موكليه بأفضل الطرق، ضمن حدود الوكالة ومع إحترام القانون وقواعد آداب المحاماة.

       وفي هذا الإطار وعلى سبيل المثال على المحامي:

  • أن يصدق موكله القول ويسديه النصح بعدم اللُّجوء إلى الوسائل المشروعة.
  • أن يسعى في الصلح إذا كان ذلك ممكناً.
  • أن يدافع عن موكله بضمير حي وأن يبذل كُلّ طاقته لصيانة حقوق موكله، مستلهماً علمه وثقافته وكياسته.

 

 

 

المادة الحادية عشرة:

يتقبَّل المحامي المراجعات في مكتبه، وتستثنى من ذلك الحالات الإضطرارية أو الإستثنائية وفقاً لما هو ملحوظ في المادة /96/ من النظام الداخلي.

   

المادة الثانية عشرة:

على المحامي أن يكشف إلى الموكل على علاقة تربطه بالفريق الآخر إنْ وُجدت وكُلّ مصلحة له في موضوع الخلاف.

 

المادة الثالثة عشرة:

على المحامي أن يرفض كُلّ وكالة عن أيِّ شخص سبق له أن وكل محامياً قبله، إلاَّ بموافقة المحامي الخطية أو بإذن من النقيب.

 

المادة الرابعة عشرة:

عند إقدام الموكل على عزل محاميه تستحق أتعاب هذا الأخير كاملة وفقاً للمادة /71/ من قانون تنظيم مهنة المحاماة. ويمنع أيّ محام، وفقاً للمادة /93/ من القانون المذكور، عن قبول أيَّة وكالة عنه في القضية ذاتها إلاَّ بإذن النقيب، ويستثنى من ذلك الإجراءات والتدابير القضائية المرتبطة بمهل محدَّدة.

 

المادة الخامسة عشرة:

على المحامي أن يطلع موكله على كُلِّ عرض مصالحة يتلقاه في قضاياه. وأن لا يجري أيَّة مصالحة بإسمه قبل أخذ موافقته الخطية.

 

المادة السادسة عشرة:

على المحامي أن يحدِّد أتعابه مسبقاً مع الموكل، بموجب إتفاق خطي واضح، إلاَّ إذا حالت دون ذلك ظروف خاصَّة.

وعلى المحامي أن يحدِّد أتعابه بإعتدال، آخذاً بعين الإعتبار حالة الموكل المادية والمجهود المرتقب بذله في القضية.

 

المادة السابعة عشرة:

يمتنع المحامي عن كُلِّ أنواع التوسط وسلوك الطرق غير المشروعة في سبيل الفوز بقضية.

 

المادة الثامنة عشرة:

إذا تعارضت وجهة نظر الموكل مع قناعة المحامي، وجب على المحامي أن يعتزل الوكالة دون البوح بالسبب إلاَّ عند الضرورة.

 

المادة التاسعة عشرة:

على المحامي المكلَّف من قبل النقيب أو من قبل القضاء بالدفاع عن أحد المتهمين القيام بالدفاع عنه على أكمل وجه، ولا يحق له أن يتقاضى منه أيَّة أتعاب أو أن يعتزل التكليف إلاَّ لسبب جوهري، وبعد إبلاغ الذي كلَّفه بهذا الأمر.

 

المادة العشرون:

مع التقيُّد بالموانع المنصوص عليها قانوناً، للمحامي الحق والحرية في قبول المراجعة والمدافعة عن أيِّ شخص أمام جميع المحاكم والمراجع في أيَّة قضية.

 

المادة الواحدة والعشرون:

على المحامي أن لا يحتفظ بمال موكله أكثر مما يستلزم ذلك من الوقت. وعليه تسليم الموكل هذا المال بموجب إيصال خطي موقَّع منه أو إيداعه بإسمه في أحد المصارف وفقاً للأصول.

 

 

الفصل الثالث

في علاقة المحامي مع زملائه

 

المادة الثانية والعشرون:

يلتزم المحامي بإقامة أفضل العلاقات مع زملائه، كما يلتزم بالتعاون في كُلِّ إجراء يساعد في سرعة الفصل في النزاعات وتحقيق العدالة.

يلتزم المحامي بالتعليمات التي يصدرها مجلس النقابة والتي تتعلَّق بممارسة المهنة، كما يلتزم بالعودة إلى النقيب عند حصول خلافات بينه وبين زملائه فيما يتعلَّق بأمور المهنة.

 

المادة الثالثة والعشرون:

لا يجوز أن يؤثِّر قيام المحامين بالدفاع عن موكليهم على العلاقات فيما بينهم.

ولا يجوز إقحام القضايا الشخصية في المذكرات والمرافعات وسائر أعمال المهنة.

 

المادة الرابعة والعشرون:

على المحامي أن يلتزم، عند ممارسة مهنته، بما يفرضه عليه أدب المخاطبة كتابة أو شفاهة، فيتجنَّب الكلام الجارح والعبارات المهينة تجاه زملائه أو تجاه القضاة أو الخصوم أو الغير، وفي حال نشوء خلاف بهذا الصدد لم يسوَّ حبياً، فللنقيب أن يتدخَّل لحل الخلاف وإتخاذ التدابير اللازمة.

المادة الخامسة والعشرون:

على المحامي ألا يستغيب زميله للتجريح فيه، وعليه ألا ينسب إليه أيّ قول مُسيء، وألا ينتقص من مجهود زميل له في الدعوى التي يتولاها من بعده.

 

 

 

المادة السادسة والعشرون:

على المحامين إحاطة الناشئين منهم بالرعاية والعطف والإرشاد، وعلى الناشئين واجب التقدير والإحترام لزملائهم الأقدم عهداً.

      

المادة السابعة والعشرون:

على المحامي المنتمي إلى نقابة طرابلس التعاون مع زميله المنتمي إلى نقابة بيروت كما لو كانا ينتميان إلى نقابة واحدة.

على المحامي اللُّبناني مساعدة المنتمي إلى إحدى النقابات العربية الأجنبية ضمن دائرة ما يحدِّده القانون لكُلِّ نقابة وضمن دائرة المعاملة بالمثل وبعد إطلاع النقيب على هذا الأمر.

 

المادة الثامنة والعشرون:

على المحامي الذي يرغب في إبقاء مراسلاته مع زميله سريَّة أن يعلمه عن رغبته هذه بوضعه عبارة سري أو ما يعادلها.

وعلى المحامي الذي لا يرغب في إبقاء هذه المراسلات سريَّة أو الذي لا يستطيع إبقاءها سريَّة أن يعيدها إلى مصدرها دون إستعمالها.

 

المادة التاسعة والعشرون:

تأكيداً لما هو ملحوظ في المادة /96/ من النظام الداخلي، لا يحق للمحامي الإتصال مباشرة بالخصم الذي وكَّل محامياً عنه بصدد القضية موضوع التوكيل.

وفي حال وجود نزاع قضائي لا يجوز للمحامي إبلاغ الخصم إلاَّ بواسطة وكيله، بإستثناء الحالات التي يُجيز فيها القانون إبلاغ الخصم مباشرة.

كما لا يجوز للمحامي إستقبال الخصم في مكتبه للبحث في موضوع الخصومة إلاَّ بحضور محاميه أو بموافقته الخطية.

 

 

الفصل الرابع

في علاقة المحامي مع القضاة

 

المادة الثلاثون:

رسالة المحامي ورسالة القاضي تهدفان إلى غاية واحدة هي تحقيق العدالة مما يفرض الإحترام المتبادل وإقامة أفضل العلاقات بينهما.

 

المادة الواحدة والثلاثون:

يلتزم المحامي في حياته المهنية باحترام القضاء وإحترام القضاة كشركاء معه في إقامة العدل بين الناس.

 

المادة الثانية والثلاثون:

يلتزم المحامي بالدفاع عن إستقلال السلطة القضائية ورفعة منزلتها، وبحماية دورها.

 

المادة الثالثة والثلاثون:

يلتزم المحامي، وفقاً لما هو ملحوظ في المادة /95/ من قانون تنظيم مهنة المحاماة، بإرتداء ثوب المحاماة عند قيامه بواجبه أمام المحاكم والهيئات القضائية.

ويقوم بمراجعاته وفقاً للقانون ويحترم مواعيد الجلسات ونظام الجدول.

إذا دعت ضرورة ملحة إلى التغيُّب أو إلى تعديل نظام الجدول، على المحامي أن يقدِّم عذره إلى القاضي وإلى الزملاء إذا لزم الأمر.

 

المادة الرابعة والثلاثون:

على المحامي عندما يلتقي النقيب في قاعة المحاكمة أن يتنازل له عن دوره، تطبيقاً للقاعدة التي تقول: النقيب يترافع متى شاء.

المادة الخامسة والثلاثون:

يسعى مجلس نقابة المحامين بالتنسيق مع مجلس القضاء الأعلى لرأب أيّ صداع قد يعتري العلاقة بين جناحي العدالة لإعادة التوازن بينهما بما يحفظ هيبة وقدسيَّة القضاء والمحاماة.

 

المادة السادسة والثلاثون:

على علاقة المحامين مع الإدارات العامَّة:

على المحامي التصرف بصورة لائقة وبإحترام مع موظفي الإدارات العامَّة.

 

 

الفصل الخامس

في علاقة المحامي مع المتدرِّج

 

المادة السابعة والثلاثون:

على المتدرِّج أن يمارس تدرُّجه تحت إشراف ورعاية المحامي المدَرِّج بكُلِّ جدية، وأن يكون متشوقاً لإكتساب الخبرة والعلم ومثابراً على العمل ومستعداً لتحمُّل صعوبات المهنة وأميناً على أسرارها أثناء تدرُّجه وفيما بعد، غيوراً على مصالح المكتب الذي تدرَّج فيه.

 

المادة الثامنة والثلاثون:

على المحامي المدَرِّج أن يعامل المتدرِّج بدراية وإحترام، فيزوِّده بإرشاده وتوجيهاته ورعايته ويشجِّعه معنوياً ومادياً.

 

 

 

 

الفصل السادس

في علاقة المحامي مع وسائل الإعلام

 

المادة التاسعة والثلاثون:

على المحامي أن يمتنع عن استخدام أيّ وسيلة من وسائل الإعلام والإتصالات، المرئية والمسموعة والمقروءة، كمنبر للكلام أو البحث أو المناقشة في الدعاوى والقضايا العالقة أمام القضاء، الموكلة إليه أو لسواه من المحامين، ملتزماً المرافعة والمدافعة أمام المراجع القضائية ذات الإختصاص. مع حفظ حق الرد للمحامي المكرّس قانوناً بعد أخذ موافقة النقيب،

يستثنى من ذلك القضايا الكبرى التي تهم المجتمع بعد أخذ موافقة النقيب.

 

المادة الأربعون:

على المحامي أن يمتنع عن التعاقد أو التعامل أو الإشتراك مع أيَّة وسيلة إعلامية للرد على أسئلة قانونيَّة توجَّه إليه من الجمهور مباشرة في برامج منظمة، وأن يتجنَّب الإجابة أمام وسائل الاعلام في جميع الأحوال على أسئلة مباشرة لها طابع الإستشارة القانونيَّة الخاصَّة.

 

المادة الواحدة والأربعون:

على المحامي أن يحيط نقيب المحامين علماً برغبته الإشتراك في ندوة أو مقابلة ذات طابع قانوني عام تنظِّمها إحدى وسائل الإعلام، محدِّداً زمانها وموضوعها وإسم وسيلة الإعلام.

وفي جميع الأحوال على المحامي إبقاء الحوار ضمن الإطار العلمي الأكاديمي، ملتزماً في كلامه والنقاش مبادئ الشرف والإستقامة والنزاهة والتجرُّد والموضوعية، متحاشياً العبارات الجارحة أو المهينة، وأيّ شكل من أشكال سلوك الدعاية والاعلان.

المادة الثانية الأربعون:

يمنع كُلّ محامي من إصدار أو ترويج أو نشر أيَّة مجلَّة أو مطبوعة أو نشرة بشكل مباشر أو غير مباشر ذات طابع نقابي أو تتعلَّق بنشاطات النقابة بأوجهها كافَّة بواسطة وسيلة إعلامية أو إعلانية أو بواسطة شبكة الإنترنت والمواقع الإلكترونية، ويبقى لمجلس النقابة وحده الحق بإصدار هكذا مجلة أو مطبوعة أو نشرة بإسم نقابة المحامين في طرابلس.

 

الفصل السابع

في الأحكام الختامية

 

المادة الثالثة الأربعون:

على المحامي أن يتذكَّر دوماً أنَّ مهنته رسالة من أعظم الرسالات وأنَّ قسمه يلزمه بما هو وارد فيه ويعصمه عن كُلِّ زلل.

 

المادة الرابعة الأربعون:

كُلُّ محام يخل بأحكام هذا النظام يعاقب بإحدى العقوبات التأديبية المنصوص عليها في قانون تنظيم مهنة المحاماة وفي نظامها الداخلي.

 

المادة الخامسة والأربعون:

يعتبر هذا النظام مكملاً للنظام الداخلي لنقابة المحامين في طرابلس ويصبح نافذاً بعد موافقة مجلس النقابة على مضمونه ومرور عشرة أيام على نشره في ديوان النقابة.