كلمة النقيب فهد مقدم في الوقفة التضامنية مع فلسطين

من طرابلس، طرابلس العروبة، نتوجَّهُ لكم بكُلِّ الدَّعمِ والتأييد لقضيتكم، قضيتنا المحقة والعادلة، فطرابلس كانتْ وستبقى الداعِمَ الأوَّلَ والدائمَ لقضايا أمَّتنا العربية وفي مقدِّمها القضية المركزية فلسطين.

   واجبُنا أن نكونَ حيثُ يرتفعُ صَوْتٌ مِنْ أجلِكِ يا فلطسين، ومَنْ استطاعَ مدَّ يد المساعدةِ إليكِ واستَنْكَفَ فليُحْرَمْ من شَرَفِ النُّطقِ باسمِكِ.

   سيظلُّ حنينُنا إليكِ، وسيظلُّ قلبُنا يَنْزِفُ أنيناً لآلامِكِ التي لم تَعْرِفْ البشريةُ شرّاً أشنعَ مِنْ شرِّ الظالمينَ المحتلينَ لتُرابِكِ الطاهِرِ.

   سبعونَ حولاً لا يَوْماً، ومحمد قيق يعيشُ حُرّاً في سُجونِ العدو، يأنَفُ مِنَ الحياةِ على مساحةِ سجنٍ أكبر في وطنٍ مُحْتَّلْ، ويَرْفُضُ الإطعامَ القسري لِيَقْهَرَ استبدادَ العدو يَتْرُكُ عينيهِ مفتوحتين يَنْظُرُ بهما إلى دارِ القضاء، يَتَبَصَّرُ قَدَرَ الطُّغاةِ والظالمينَ ونصيبَ الصابرينَ.

   أيُّها الأسيرُ ستنفكُّ القيودُ عَنْ معصميكْ، وسيُكَلِّلُ جبينُكَ إكليلَ الغارِ يَوْمَ تعودُ إلينا عاليَ الجبينِ، لَمْ تخضعْ ولَمْ تَرْضَخْ لإرادةِ محتلٍّ جبانْ، واعلَمْ أنَّكَ في سجنِكَ تُقَوِّي ضُعْفَنَا وتَعَلُّقَنَا بِتَحَرُّرِ كاملِ الأرضِ المحتلَّة، وبِحُرِّيَّتِكَ تعيدُنا إلى الحُرِّيَّةِ، فبدونِ صمودِكَ نحنُ أمواتٌ، فابْقَى على قُوَّتِكَ لتبقى لَنَا الحياة.

   محمد قيق يستنهِضُنَا من وراءِ القضبانِ، والآذانُ العربية صمَّاءُ والإرادةُ الخيِّرةُ تجاهَ القضيةِ الفلسطينيةِ تتهاوَى في انحدارٍ سريعٍ، ونقابةُ المحامين في فلسطين اليوم قد تضامَنَتْ مع قضيتِهِ المحقَّة، ونقابتُنا، نقابةُ طرابلس، نقابةُ العروبة تتضامنُ مع قضايا أُمَّتها وخصوصاً القضية الفلسطينية، وتدعو المجتمع الدولي للتحرُّك وإنهاء معاناة المعتقلين في سجون الإحتلال الإسرائيلي.

   عشتُم وعاشت فلسطين.
   عاشَتْ الأمَّةُ العربيَّةُ والحرِّيَّةُ للأسير محمد قيق.
                                                                                                                     نقيب المحامين في طرابلس
                                                                                                                            فهد حسام مقدم