كلمة النقيب عبد الله الشامي في الجمعية العمومية السنوية

        السَّادةُ النقباء،

        الزَّميلاتُ والزُّملاءُ الكِرام،

بِدايَةً وإكْراماً للذينَ غادَرونا إلى دُنْيَا الحياةِ الأبديةْ الأساتذة: قمرة مرقص الدويهي، آمنة عيد، محبة جرجس، بدر ونوس، عمر طبَّال، ربيع البدوي ونزيه حسن عواضه، أدْعُوكُمْ لِلْوقوفِ دقيقَةَ صَمْتٍ عَنْ أرواحِهِمْ الطاهِرَة...

       
أيُّها الحضورُ الكريمُ،

        اليومْ، يَوْمُ نِصْفُ الحِسابْ، وَإِنْ قدِّرَ لنَا، سيَكُونُ لنَا في العامِ القادِمِ يَوْمٌ آخِرٌ لنِصْفِ الحِسَابِ المُتَبَقِّي، عَسَى أَنْ نَكُونَ قَدْ أَوْفَيْنَا لِثِقَتِكُمْ جزءاً مِنَ الوفاءِ لآمَالِكُمْ وتَطَلُّعَاتِكُمْ بِشَخْصِ النقيب وإدَارَتِه للعَمَلِ النقابي.

        اليومَ تَْلتئِمُ جمعيتُنَا العموميةْ، لِتَلْتَقِيَ هَذِهِ الوجوه الكريمةْ، في لقاءِ المسؤوليَّةِ تِجَاهَ تَجديدِ الدَّمِ في النِّقابَةْ، لِتَنْبَعِثَ الحياةُ في شَرايينِهَا بِهَامَاتٍ عاليةٍ وأكُفٍّ بيضاء وقراراتٍ مُخلِصَةْ، لِمَا فيهِ خَيْرُ جُمهورِ المُحامينَ ومِهْنَةِ المُحاماةْ.

        قد يَحْسِبُ عَلَيْنَا البعضُ مِنْكُمْ أعْمالَنَا في خَانَةِ الإيجابيَّةِ، والبَعْضُ الآخَرُ في خانَةِ السَّلبيَّةِ، لَكِنَّ المسيرةَ تَسْتَمِرُّ بِهِمَّتِكُمْ، ومسيرة مجلسِ النقابةِ الذي يَتْرُكُ مِنْهُ اليوم عُضْوانِ كَريمانِ، النقيب فهد مقدم، والأستاذ جورج عاقله، مَعَ تكرارِ شُكري لَهُمَا على حُسْنِ تَعَاطيهِمَا سَواءً في الشؤونِ المِهَنِيَّةِ أوْ القَراراتِ الدَّاخليَّةِ الصادِرَةِ عَنْ مجلسِ النقابةْ.

        وأتمنَّى أنْ يكونَ لِخَلَفِهِمَا النصيبُ الوافِرُ مِنَ الهِمَّةِ العاليةِ والسَّعْيِ الحثيثِ والسَّهرِ الدؤوبِ لخِدْمَةِ جُمْهورِ المُحامينْ.

        كما وأَشْكُرُ أيضاً لجنةَ التَّقاعُدِ المُؤلَّفَةِ مِنَ الزُّملاءِ الأساتِذَةِ سليم حنوف وسمير الحسن وطنوس فنيانوس.

        مَعَ الإشارةِ إلى أنَّهُ وخِلالَ هَذا العام، تابَعْنا قضيةَ المُحامينَ المُخالفينَ، سواءَ المُسافرينَ أَوْ الذينَ لََمْ تُحَصَّلْ مِنْهُمْ الرُّسومُ غَيْرِ المدفوعَةْ، وتابَعْنا بَرنامَجَ نِظَامِ الوكالاتِ الإلزاميَّةْ، وأُعْفِيَتْ النقابةُ مِنْ دَفْعِ بَدَلِ تَزويدِ النقابةِ بالكهرباء بَعْدَ أنَ أَخذتْ وِزارةُ العدلِ الأَمْرَ على عاتِقِهَا، كما وأنَّ المُتَدَرِّجينَ قَدْ أَصَابَهُمْ الجزءَ الوافِرَ مِنْ مُحاضراتٍ تقنيَّةٍ وتدريبيَّةٍ، وكانَ لامْتِحانِ الإنتسابِ إلى النقابة، بآليَّتِهِ ونتيجَتِهِ صَدىً إيجابياً لَدَى الأَوْسَاطِ المعنية.

        كما حقَّقنا وفراً مُمَيَّزاً وذلك عَنْ طريقِ عَصْرِ النفقات وعَدَمِ تجاوز أيّ بند مقدَّر، بإستثناءِ بابِ المعونةِ القضائيةِ التي فاقَتْ عَنْ المُقَدَّر بمبلغ وقدره/250,000/ل.ل. وهذا دليلُ عافية، وتَحْسينِ الجبايةِ وإرسال الإنذارات إلى المُحامينَ المُتَخَلِّفينَ عَنْ دَفْعِ الرُّسوم المُتَوَجِّبَة عليهِم.

        وقَدْ حقَّقْنَا تَقَدُّماً مَلْحُوظاً في مَلَفِ المستوصف، ونَحْنُ نَنْتَظِرُ الرِّعَايَةَ الصِّحِّيَّةَ مِنْ وِزارةِ الصحَّة لتَزويدِ المستوصف بالأدويةِ المُزمنةِ وتعيينِ الطاقَمِ الطبِّي لَهُ وذلِكَ بجُهودٍ الأستاذ جورج عاقله.

        وعلى صعيدِ تمثيلِ النقابة في لبنانَ والخارج، فقد كانَ لنَا دَوْرٌ فعَّالٌ في إيصَالِ صَوْتِ لبنانَ إلى الخارج، إضافةً إلى إخْتِيَارِنَا وإنْتِخَابِنَا لأمينِ عام اتحادِ المُحامينَ العَرَب الجديد.

        لَنْ أَزيدَ، لكنَّهُ مِنْ واجبي أَنْ أَعْرِضَ أَمَامَكُمْ للنِّقاشِ السنةَ الماليَّة لإجراءِ الحِسَابِ حَوْلَهَا، مُتَمَنِّياً مِنْكُمْ حَصْرَ النِّقاشِ بِبُنُودِ هَذِهِ الجَرْدَةِ المقدَّمة حَصْراً، وإعطاء كُلّ مَنْ يَرْغَب بالمناقشةِ مُدَّة دقيقتين، على أنْ يُصَارَ في النهايةِ إلى التَّصويتِ عَليها تَمْهيداً لإِقْرارِهَا.

        تَفَضَّل، الكَلامُ لحضرة أمين الصندوق الأستاذ عبد السلام الخير....