كلمة النقيب عبد الله الشامي في عيد الجيش اللُّبناني


عَلى امْتِدادِ هَذا الوَطنِ الأَبيّ.... لُبْنَانْ...

تُشْرِقُ رُوحُهُ قَامَةً مِنْ نُورْ...

وَيُجَلْجِلُ عُنْفُوَانُهُ شامِخاً كَمَا الرَّواسي العَالِياتْ...

سَاكِناً في بَهَاءِ الكَرامةِ ونُبْلِ التَّضحياتْ.


وَمَنْ هذا الذي أَتكلَّمُ عَلَيْهِ ؟

وَمَنْ هُوَ ابْنُ ذاكَ العِزّ؟

رَبيبُ البُطُولاتِ الكُبْرَياتْ ...

وَالشَّهامَةِ الشَّمَّاء !


هُوَ هُوَ ... جيشُ لُبْنَانْ ... صِنْوُ المَجْدِ والْكِبَرْ ...

أُصْغُوا إليهِ يَقُول:

جَبيني الضَّوءُ... مَا الأَقمارُ تَأْتَلِقُ

وإنَّني الجيشُ... يَكْفي جَبْهَتي أَنَقُ


لبَّيْكَ لُبْنانْ... شِئْتَ المَجْدَ...أَرْسُمُهُ

بِالنَّارِ مَجْدَكَ... والأَوْغادُ تَحْتَرِقُ


عَلَى وَقْعِ أَمْجَادِهِ... تَنْبُضُ أَفْئِدَتُنَا...

وَلَدَى سَماعِ صَوْتِهِ... تَرْتَعِشُ أَعْمَاقُنَا...

وعندَ إيقَاعِ رَنَّةِ سِلاحِهِ... تَبْتَهِجُ مُهَجُنَا فَرَحاً وافتِخَارا.


هَذَا الْوَاقِفُ عَلَى جَنَبَاتِ الرِّيحِ ...

يَجْبَهُ العَوَاصِفَ الْعَاتِيَاتْ ...

يَسْكُبُ دِماءَهُ قَصيدَةَ بَذْلٍ وَفِدَاءْ ...

وَنَحْنُ هُنَا... وَهُنَالِكَ ....

نَنْعَمُ بِالدِّفءِ وَالأمَانْ ....

فِيمَا هُوَ... بَيْنَ النَّارِ والصَّقيعْ...

يَشُقُّ الآفَاقَ في الوَعْرِ والصَّخْرِ...

يَحْفُرُ أُسطُورَةَ الخلُودْ... عَلَى جَبينِ التَّاريخْ.


هَنيئاً لَنَا أَنْتَ... يَا جَيْشَ لُبْنانْ ....

مِنْ عِطْرِ تِلْكَ الرَّوابي... وَأَريجِ تِلْكَ البَساتينْ ...

وَعَبَقِ الزَّمَانِ والمَكَانْ ...

نُلَمْلِمُ كَلِماتِنَا... كَيْ نُقَدِّمَهَا إلَيْكَ...

بَاقَةً مِنْ خُشوعْ.