بيان تاريخ 28/7/2017

    صَدَرَ عن مجلس نقابة المحامين في طرابلس البيان التالي:

    وكأنَّهُ لم يَعُدْ يكفي مهنة المحاماة هذا الكم السخي من المتاعب والمعوقات المهنية والقضائية، حتى طالعتنا الأخبار المتداولة والمشاريع المطروحة بسلة ثقيلة من الأعباء الضريبية الإضافية لتُرهق كاهل المحامي والجسم القضائي المكلَّف بإحقاق الحق وسط إنكماش وتراجع وترد إقتصادي تفوقُ قدرة جناحي العدالة على الصمود أمامه، وعلى إستمراره في تأمين أدنى مستلزمات السعي اللائق والشريف في هذه الأيام العصيبة.

    كما أسَفَ المجلس لوصول التباعُد بين المشرِّع والمواطن إلى هذه المسافة البعيدة في الرؤيا الحسنة والموضوعية للواقع اللُّبناني المأزوم، ولكأن المشرِّع أمسى يعيش في كوكب آخر وهو لم يَعُدْ إبن الأوجاع والآلام والضيقة، وهمه الأوَّل والأخير هو التمديد له أو إعادة إنتخابه أو الإكتفاء بما يقدِّمه لذاته من تقديمات وتحسينات في رواتبه.
   
    لذلـــــــك
، وتضامناً مع الواقِع المضني، وانسجاماً مع واجِب إعلاء صوت الحق، وأمام إنكفاء التفاهمات الحاصلة معنا، والمنقلبة علينا، وأمام هذا الحائط المسدود الفاصل بين الواقع والقانون، فإنَّنا نناشد فخامة الرئيس إيلاء هذا الحال الذي وصلنا إليه والذي نخشى تداعيَّاته السلبية على الواقع المهني والشخصي أن يشير إلى أصحاب الرأي والقرار بالعودة عن قرارهم، والتلاقي مع مطاليبنا في احترام الواقع المهني والمحافظة عليه لإبقاء منارة الحق وضَّاءة في هذا الظلام الذي يعيشه لبنان.

في 28/7/2017