مؤتمر بعنوان: تحدِّيات المرأة في القانون والمجتمع: واقع ومرتجى

نظَّمت نقابة المحامين في طرابلس مؤتمراً بعنوان "تحدِّيات المرأة في القانون والمجتمع: واقع ومرتجى"، وذلك في قاعة المؤتمرات الكبرى في النقابة، برعاية وحضور معالي وزير الدولة لشؤون المرأة السيِّد جان أوغسبيان، سعادة النائب سمير الجسر، سعادة الوزيرة السابقة ريا الحسن، سعادة نقيب المحامين في طرابلس الأستاذ عبد الله الشامي، العميد فؤاد مرعب مُمَثِّلاً قائد الجيش العماد جوزيف عون، الرائد باسم طوط مُمَثِّلاً اللِّواء أنطوان صليبا، شخصيات نقابية، جمعيَّات نسائية ومدنية، وحشد من المحامين ومهتمين.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

النشيد الوطني اللُّبناني إستهلالاً، وتقديم من رئيسة لجنة الدفاع عن حقوق المرأة الأستاذة زهرة الجسر، حيثُ لفتت إلى ما قدَّمته المرأة إنطلاقاً من وعيها وقُدُراتها ومُشاركتها في بناء الوطن، وعَرَضَتْ المشاكل التي تواجه المرأة في المجتمع، وطالبت بالكوتا النسائية وذلك للحد من إقصاء المرأة.



    بدوره ألقى النقيب الشامي كلمة تحدَّث فيها عن دور المرأة وأدائها للانطلاق نحو حرِّيَّة واثقة ومؤثرة في المجتمع، مؤكِّداً فيها بأنَّ المرأة في وطننا مُنتجة عاملة تسعى إلى الخير وتولِّي السلطة، وبأنَّ الواقع يتعاطى بأمل كبير مع المرأة وما يمكن أن يحدثه المستقبل من تطوُّر إضافي، ومشدِّداً على أنَّ نقابة المحامين والقضاء يشكِّلان خط الدفاع الأوَّل عن الناس.

    من جهتها، ألقت الرئيسة القاضية أماني حمدان كلمة أوضحت فيها بأنَّ المساواة بين الرجل والمرأة هي في العدل والحقوق. ففي لبنان ليس هناك قانون خاص لحقوق المرأة كما الدستور والذي يكفل المساواة فحسب، وإنَّ المنظمات والجمعيات تسعى لتوفير المساواة ورفع الظلم عن المرأة ومنع ما تتعرَّضُ لَهُ من إعتداء أسري، وخاصَّةً بعد إقرار قانون حماية المرأة والأسرة من العنف الأسري، وحيث يبذل القضاء جهداً لحماية المرأة بشكلٍ إضافي من خلال الإجتهاد وتلافي الثغرات.
  من ثُمَّ عرضت الرئيسة حمدان النواقص والثغرات في القانون، وأشارت إلى ما يبذل على مستوى الأداء والتفاعل المجتمعي، وما تشهده المحاكم من أحداث حيث تعمد إلى معالجة بعض الأمور وفق ما تراه كُلُّ محكمة.

 

 

    أعقبها كلمة للرئيس القاضي جون قزي، الذي شدَّد على دور مجلس النواب في التشريع وعلى القدرة على الإجتهاد إنطلاقاً من الحاجة، ونوَّه بأنَّ الأم تبقى هي الأساس، محذراً من سوء تفسير القانون الذي قد يفضي إلى إنهيار دول.

    كما دعا إلى المساواة بين الرجل والمرأة وضمان حقوق المرأة في العائلة والحضانة وغير ذلك، مستهجناً إجحاف المرأة بسلبها حق إعطائها الجنسية لأولادها.

    كما تحدَّثت الإعلامية بولا يعقوبيان مشيرةً إلى أنَّ النساء بحاجة للنضال بعد المطالبة، حيث شدَّدت على ضرورة النهوض بدور المرأة وشرح الكوتا والحاجة إليها على أنَّها تصحيح لخطأ تاريخي في ظلِّ غياب المُساواة وهذا نضال حضاري.
    وعرضت لمسألة التوريث بين الأزواج المتعدِّدي الطوائف والخلل الحاصل في القوانين اللُّبنانيَّة، ودعت إلى ثورة إجتماعية لإنصاف المرأة في المجتمعات كافَّةً في لبنان.




    بدوره دَعَا معالي الوزير أ
وغسبيان المرأة اللُّبنانيَّة لعدم إنتخاب أيّ لائحة لا تتمثَّل فيها، وحضّها على فرض حضورها وانتقالها من دور الإستجداء إلى فرض الكوتا النسائية على القوى السياسية اللُّبنانيَّة،
مُنَوِّهاً أنَّهُ مُؤمِنٌ بقضيتها، مُعْرِباً عن أسفه لتغييب المرأة في المجتمع اللُّبناني عن القرار السياسي، والمسألة ليست عرفاً، فالمرأة قادرة على أن تُعطي طاقتها وحياة جديدة للتطوير، من هنا لبنان يخسر بعدم وجود المرأة في موقع القرار، مشيراً إلى أنَّ عدم إقرار الكوتا للمرأة اللُّبنانيَّة ليس نهاية الطريق ومعتبرا أنَّ إنتخاب أيّ لائحة غير مختلطة هو خطأ كبير.



    وفي الختام دُعِيَ الحضور إلى حفل كوكتيل.