بيان مجلسي نقابتي طرابلس وبيروت في 22 آذار 2017

     عقد مجلسا نقابتي المحامين في بيروت وطرابلس جلسة مشتركة إستثنائية يوم الأربعاء الواقع فيه 22/3/2017، للبحث والتداوُل في ما آلت إليه التحرُّكات والإتصالات المكثفة التي جرت في شأن مشروعي قانون الموازنة للعام 2017 وقانون تمويل سلسلة الرتب والرواتب، لما تضمَّنا من مواد مخالفة للدستور وللمبادئ القانونيَّة والإنتظام العام والمساواة أمام الأعباء العامَّة وللإستقرار القانوني.

     وبعد المشاورات المكثفة والزيارات مع نقباء المهن الحُرَّة والتي شملت كبار المسؤولين في الدولة، وفي مقدمهم فخامة رئيس الجمهورية ودولة رئيس مجلس النواب ودولة رئيس مجلس الوزراء، وإطلاعهم على هواجس نقابات المهن الحُرَّة، وتسليمهم ملف الدراسات والملاحظات والتعليقات والإعتراضات على النقاط التالية:

  • أولاً: التمسُّك بإلغاء نص المادة /77/ من مشروع قانون الموازنة للعام 2017.
  • ثانياً: التمسُّك بمبدأ مرور الزمن على التكاليف الضريبية لتعلُّقها بالإنتظام العام وبالحقوق المكتسبة وبالمبادئ القانونيَّة العالمية وبالإستقرار القانوني وبالسلم الإجتماعي وبحماية المكلَّف بوجه الإدارة العامَّة.
  • ثالثاً: التمسُّك بأصول تبليغ المكلف بالضريبة، فلا حقوق ثابتة للمواطن دون تبليغ شخصي مباشر، إذ دونه لا ثبات للمهل ولا صحة لأصول الإعتراض والتقاضي، ممَّا يؤدِّي إلى حرمان المواطنين من حق الدفاع المقدس.
  • رابعاً: الرفض المطلق تحت أيِّ ذريعة لخلق إزدواجية ضريبية تطال المهن الحُرَّة، فيُصبح المحامي والطبيب والمهندس وسائر أصحاب المهن الحُرَّة ملزمين تسديد الضريبة مرات عدَّة على ادخارهم في المصارف، ممَّا يشكِّل عدم المساواة أمام الخدمة العامَّة، إضافة إلى إطاحة السرِّية المصرفية، إحدى دعائم الإقتصاد اللُّبناني.

     وبنتيجة هذه المساعي، أكَّد الرؤساء الثلاثة تفهمهم لهواجسنا وإعتراضاتنا، ووعدوا جميعا بإعادة النظر في النقاط المُثارة من قبلنا.

     إنَّ مجلسي نقابتي المحامين لن يفرطا بأيِّ حق بحقوق المحامين وسائر المهن الحُرَّة ولن يدخرا جهداً في الدفاع عن حقوقهم كلَّما دعت الحاجة.

     بنــاء عليــه،

    قرَّر مجلسا النقابتين تعليق قرار الإمتناع عن حضور الجلسات إعتباراً من يوم الخميس الواقع فيه 23/3/2017، إفساحاً في المجال أمام السلطات المعنية لمعالجة المطالب المشار إليها أعلاه، وإبقاء جلساتهما مفتوحة لمتابعة التطوُّرات وإتخاذ الموقف المناسب على ضوئها.