كلمة النقيب عبد الله الشامي في محاضرة بعنوان أخلاقيات المهنة وآدابها ألقاها القاضي طارق زيادة

   

    حضرة الرئيس الأستاذ طارق زيادة، نائب رئيس المجلس الدستوري المحترم
    السادة النقباء،
    زميلاتي، زملائي،

    اليوم في هذا اللِّقاء، نَفْتَتِحُ محاضراتَ التَّدرُّجِ لهذا العامْ، عبرَ محاضرةٍ موضوعها: " أخلاقيَّات المهنةِ وآدابِها" يُلقيها سعادة المُحاضر الرئيس طارق زيادة، وقد عرفتهُ منذُ حداثتي في المهنةِ، وعَرَفْتُ فيهِ الصدقَ والإستقامةَ والأخلاقَ العاليةَ، وخزَّانَ عِلْمٍ متفجِّرٍ، حتى باتَ مثلاً أعلى للكثيرينَ، ومن بينِهِمْ أنا شخصياً، وأجملُ ما فيهِ لم يتأثَّرْ بالسياسةِ، ولا بنفوذِ السياسيِّينَ.

    أمَّا أنتُم أيُّها المتدرِّجونَ، أبناءُ الديمقراطيَّةِ، في زمنٍ عَزَّتْ فيهِ الديمقراطيَّةُ، وضاعَتْ فيهِ القِيَمُ الإنسانيَّةُ، لذلك حافطوا على سِرِّ المهنةِ، وعلى قَسَمِ الولاءِ لها، عَبْرَ الدِّفاعِ عنها وعَنْ كرامتِها، لأنَّكُمْ طليعةُ المجتمعِ الحُرِّ في وطنٍ عَشِقَ الحُرِّيَّةَ، وناضَلَ مِنْ أجلِها، وضحَّى في سبيلِها الغالي والنفيسْ.

    ساهموا في بناءِ الوطنِ الذي هُوَ بحاجةٍ إلى سواعِدِ أبنائِهِ الشرفاءْ، إلى أمثالِكُمْ، إلى وقوفِكُمْ بوجهِ الظلمِ ومُناصرةِ الحقِّ أينما كانْ.
    حافظوا على شَرَفِ المحاماةِ الذي رفَعَهُ المُشَرِّعِ إلى المراتِبِ العاليةِ، فعَلَيْهِ أنْ يُعايِشَ العَظَمَةَ، فلا يُزَوِّرُ حقيقةً، ولا يُسَايِرُ باطِلاً، ولا يَسْكُتُ عَنْ حَقٍ، لأنَّ الساكِتَ عَنْ الحقِّ شيطانٌ أخرَسٌ.
    واعلموا جيِّداً أنَّ المحاماةَ هي رِسالةٌ، وفنٌّ قائِمٌ بذاتِهِ، فمَنْ أَدْرَكَها فنَّاً فقَدْ ظَفَر، ومَنْ أَدْرَكَها صِناعةً فقدْ فَشَل.

    وأخيراً، أنتُمْ مدعوونَ يوم السبت الواقع فيه 11/2/2017، مِنْ أجلِ التَّعرُّفِ إلى الطريقةِ والمنهجِ الجديدِ الذي سوفَ يُعْتَمَدُ في مُحاضراتِ التَّدَرُّجِ اللاحِقَةِ، وذلك حرصاً منَّا على إعدادِ المُتَدَرِّجِ كَيْ يُصْبِحَ قادِراً لوحدِهِ على مُجَابِهَةِ ما يَعتَرِضهُ مِنْ تحدِّياتٍ مهنيةٍ أمامَ كافَّةِ المراجِعِ والهيئاتِ والدوائِرِ وغيرِها... وشكراً.

    والآن نستمعُ إلى المُحاضِرِ الكريم الرئيس طارق زيادة، فليتفضَّل مشكوراً. 
                                                  
                                                                                       نقيب المحامين في طرابلس
                                                                                               عبد الله الشامي