بيان إستنكار قصف إدلب السورية بالمواد الحارقة

   استنكر نقيب المحامين في طرابلس الأستاذ فهد مقدم المآسي البربرية التي تتعرَّضُ لها الإنسانية على مساحة سوريا، وخاصَّةً ما أصاب مؤخراً مدينة إدلب السورية بعد تعرُّضها لقصف من الأسلحة المحرَّمة دولياً بعد رميها بصواريخ تحمل الفوسفور الحارق وهي مادة مُبيدة للبشر ممَّا يشكِّلُ سابقة مُتمادية في الحرب الدائرة على الشعب السوري، إذ بعد ما عاناه من تشريدٍ وتدميرٍ وتهجيرٍ قسري في شتَّى أنحاء العالم في الوقت الذي يَقِفُ فيه العالم الحُرُّ متفرِّجاً على الواقع المرِّ بدون أيِّ اعتراضٍ أو إجراءِ تحقيقٍ أُمَمي لناحية استعمال الأسلحة المحرَّمة دولياً.

   إنَّني أناشِدُ الضمير والرأي العام العالمي للمُسارعة في تعيين لجنة تحقيق دولية تُعنى بتوثيق هذه الإعتداءات البربرية تمهيداً لإحالة مرتكبي هذه الجرائم إلى محكمة العدل الدولية.

   كما أدعو جامعة الدول العربية للانعقاد فوراً واتخاذ القرارات المناسبة لوقف هذه الجرائم والاعتداءات الآثمة بحق الشعب السوري، كما ودعوة اتحاد المحامين العرب لإجراء التحرُّك القانوني اللازم لمُلاحقة مُجرمي الحرب ومستخدمي الأسلحة المُحَرَّمة دولياً على الأرض السورية لدى المحاكم المختصة دولياً.

   إنَّ سوريا تتعرَّضُ لهجمة مُبرمجة ومُنسَّقة ويُترك أهلها لمصيرهم الغامض، فهل من مُغيثٍ أو نصيرٍ، فإذا كانت الحروب الأُمَمِيَّة التي تَصُبُّ جام غضبها على سوريا لها جوانب سياسيَّة واقتصادية، فهل من الجائز أن يبقى الشعب أسير الدمار والإشتعال بحريق المدافع والنيران المُحرَّمة دولياً؟

   إنَّنا ننادي ونصرخُ بوجه المعتدين ونذكِّرهم بأنَّ النصر في النهاية سيولدُ من جحيم الانتظار والموت بحق دفاعاً عن الأرض والعرض والمقدَّسات.

                                                                                                                     نقيب المحامين في طرابلس
                                                                                                                        فهد حسام مقدم