كلمة النقيب فهد مقدم في حفل قسم اليمين القانونيَّة

 

سعادَةَ الرئيس الأوَّل رضا رعد المحترم،
السادة القضاة،
أعضاء مجلس النقابة،
الزميلات والزملاء،

    تحيَّةَ الحَقِّ والعَدالَةْ،

   أرَى الفَرَحَ في وُجوهِكُمْ في مُحَيَّا كُلٍّ منكُمْ،فَرَحَ الإنْضِمَامِ إلى عائلةٍ جديدةٍ جديرةٍ بالانْتِماءْ،عَصِيَّةٍ على المكائِدْ، عفيفةٍ، طاهِرَةٍ، نَقِيَّةٍ، عائِلَةٍ قَلْبُهَا كبيرٌ، شبابُهَا دائِمٌ، رائِدُهَا الاستِقَامَةُ والنَزَاهَةُ، شِعَارُهَا الحَقُّ والعدالَةُ، تُشِعُّ للجميعِ وفي أحْضَانِهَا تنمو أزهارُ الربيعْ، وفي ظلالِهَا تَتَفَيأُ الأُسُودُ مِنْ تَعَبِ الحياةْ.
  
   أيَّتُهَا النُّخبةُ الخيِّرةُ التي لَبِسَتْ اليومَ ثوبَ المحاماةِ، تَنَبَّهُوا لِصَافِرَةِ الانْطِلاقِ سَعْياً إلى دُخُولِ هَيْكَلِ القانونْ، لتنطلقوا في ممارسة مهنة المحاماة، مهنة الحقِّ والدفاعِ عَنْ المظلومين.

     سعادةَ الرئيسْ الأوَّلْ،
   ها هِيَ سنواتٌ تتوالَى، وَأَفْواجٌ المُتَدَرِّجينَ يُقْسِمونَ اليمينَ أمامَ مقامِكُمْ وما تُمَثِّلُونْ، لِتُعْلِنُوا انْبِعَاثَ الحياةِ في مَسيرَتِهِمْ، مؤكِّدينَ أنَّ جناحَيَّ العدالَةْ، القضاءْ والمحاماةْ، هُمَا روحٌ واحِدةْ، جَسَدٌ واحِدْ، مَسَارٌ مُنْتَظِمٌ، ومَسيرَةٌ مُنْسَجِمَةٌ، تُضيفُونَ إلى هذا اللِّقاءْ مِنْ شخصيَّتِكُمْ وروحِكُمْ المُتَسامِيَةْ، إصْرَارَكُمْ وَسَعيَكُمْ الدائِمْ إلى أحسنِ العلاقاتِ بَيْنَ جَنَاحَيّ العدالَةْ، وَلِتُمْسِكوا بِتَفَانٍ وتَأَنٍ معنا مرساةَ القيادَةِ في سفينةِ العدالَةْ.

   أيُّها الزميلاتُ والزُّملاءُ،

   اليومَ تَعْبُرُونَ إلى عالَمٍ مختلفٍ كُلِّياً عنِ العالمِ الذي خَرَجْتُمْ مِنْهُ إلى الحياةْ، إنَّهُ عَالَمُ السَّعْيِ إلى العدالَةْ، إلى رفعتِهَا، إلى حمايتِها، إلى إعْلاءِ شأنِهَا في المجتمعْ وفي الفِكْرِ البشري.
أنْتُمْ مُسْتَحِقُّونْ، ولكِنْ هَلْ أَنْتُمْ مُتَهَيِّئونْ ؟؟؟

   أقولُ تهيَّبُوا الرِّسالةَ التي تَبَنَّيتُمْ السعيَ في سَبيلِهَا، ولبِسْتُمْ مِنْ أجلِها ثوباً أسودَ، لا يُكتَبُ عليهِ شيءٌ، ولا يَطْلُبُ لنَفْسِهِ شيئاً، بَلْ هُوَ رِسَالةُ العطاءِ والتَّفاني،كونُوا مُخْلِصِينَ للوَكالَةْ، مُحْتَرِمينَ لعِلاقَتِكُمْ مَعَ مُوَكِّليكُمْ، وتأكَّدوا أنَّ احترامَ القضاءْ والتعاونَ بين جناحيّ العدالة هُوَ الارتكازُ الأساسيّ لنجاحِ مَسيرتِكُمْ، واحفَظُوا نقابَتُكُمْ، تَحْفَظُكُمْ، فهيَ الحِصْنُ المنيعُ لَكُمْ.

   شكراً لكم سعادةَ الرئيسْ الأوَّلْ، أُوَجِّهُ أَخْلَصَ تحيَّةَ احترامٍ ومحبَّةْ، إلى الجسمِ القضائي في لبنان، إلى سعادة رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي جان فهد، الذي تَبَنَّى مقولَةَ: "العدالَةُ طائِرٌ بجناحَيْنْ: القضاءُ والمحاماةُ".
   شُكْراً لِكُلِّ مَنْ ساهَمَ في إِنْجَاحِ هذا اللِّقاءْ، أَتَمَنَّى لَكُمْ جميعاً التَّوفيقَ والنَجاحَ في مهنَتِكُمْ الجديدةْ.

   عِشْتُمْ، عَاشَتْ نَقَابَةُ المُحَامينَ، عَاشَ لبنانْ.
                                                                                          نقيب المحامين في طرابلس
                                                                                                 فهد حسام مقدم